علي بن أحمد السخاوي
409
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
المماليك خشداشية « 1 » فطلب الأمير بيبرس البندقدارى امرأة من سبى التتار فأنعم عليه بها فتقدم إليه لقبل يده فأمسكها وقبض عليها فبادر إليه أمير اسمه أنس الأصبهاني وضربه بالسيف على كفه وأبانها ثم اقتلعه عن فرسه إلى الأرض ، ثم رماه أمير آخر اسمه بهادر العربي بسهم فقتله وذلك في يوم السبت خامس عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة ، ثم قيل أنه نقل إلى هذه التربة فكانت مدة ولايته سنة إلا أياما . ومن بحريه قبر الشيخ بهادر ومن شرقيه قبر الشيخ محمد الزبيدي بالتربة العظمى الحسنة البناء ذات المنار وفي علو الجبل مغارة الأشراف بها الشيخ عبد الرحمن الرومي والشيخ أحمد أبو قبع . ومن قبلي تربة السلطان قبر الشيخ شمس الدين بن الشيخ أبى بكر المحلى المحدث والواعظ بالجامع الأزهر ، كان له مجلس عظيم في الوعظ ويجاوره تربة ابن عبود كان يسعى في قضاء حوائج الناس عند الأمراء والأكابر والملوك ويجالسهم بسبب ذلك وحول تربته جماعة من الأمراء والملوك والمجاهدين ثم تأخذ مستقبل القبلة من تربة السلطان قطز تجد تربة صغيرة على سكة الطريق بها قبر الشيخ أبى الحسن عل الرصاصى المعروف بالحمال . وفي الدرب المجاور لقبر الشيخ رسل القدوري تربة الأشراف وهي تربة قديمة معقودة الأقبية وعند باب الدرب قبر الشيخ أبى اسحق إبراهيم ابن ظافر القرشي .
--> ( 1 ) وهو من الألقاب التركية بمعنى ياور أو سكرنير خاص .