علي بن أحمد السخاوي

396

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الأخيار وله صدقة وبر وصلة ، وبها أيضا قبر الفقيه الامام العالم فخر الدين معدود من الخطباء . قبر الفقيه أبى العباس الأهناسى ومن خلف حائطها القبلي قبر الفقيه أبى العباس أحمد الأهناسى المتعبد بمنازل العز والعاقد بمصر ، كان بمفرده من أكابر الفقهاء صحب ابن السكرى وكان يحبه وانتفع به جماعة من الفقهاء الأعيان في الفقه والعربية وكان سريع الدمعه ، وإلى جانبه قبر الفقيه ابن ريان المشهور بالعلم والفتوى ، وكان يكتب في فتواه اللّه المنان كتبه ابن ريان ، وبالحومة قبر الفقيه أبى الطاهر ظافر العقيلي العدل مات سنة تسع وعشرين وستمائة . قيل أقام ثلاثين سنة لا تفوته صلاة الفجر بجامع مصر ، وبالقرب منه قبر الشيخ عثمان الكحال ، وبالجهة الشرقية قبر الإمام المحدث أبى إسحق إبراهيم القرافى الخطيب صاحب الكلام البديع في الخطب وكان جهوري الصوت ، قيل إنه فاق على أهل عصره في تأليف الخطب وان الجن كانوا يحضرون خطبته ، وحوله جماعة من المؤذنين ، ومن غربيه قبر الإمام الفقيه عبد الحميد المعروف بذى البلاغتين كان رئيس ديوان الانشاء ومؤلف الخطب البديعة ، وعند باب هذه التربة قبر الفقيه الامام العالم المحدث عبد الجليل الطحاوي مات سنة تسع وأربعين وستمائة ، وقريب منه في المحراب قبر الشيخ الإمام العالم أبى العباس أحمد البونى صاحب اللمعة النورانية ، وبالقرب منهم قبر الفقيه عبد اللّه بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن ، كان من أكابر المحدثين وكان مصاحبا للطوسي ، وعند باب التربة جماعة من ذرية الشيخ أبى بكر القمنى ، ثم تمشى مبحرا إلى الجهة الغربية تجد بها حوش