علي بن أحمد السخاوي

394

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

ثم تأتى إلى تربة أبى الحسن الطويل بها قبر الشيخ أبى الحسن المشار إليه ، كان من أكابر العلماء وكان كثير الإقامة بجامع مصر . قيل إن من قصد الحج ثم حضر إلى قبر الشيخ وقرأ عنده مائة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وأهدى ثوابها له يسر اللّه تعالى عليه الحج في عامه ذلك . وبالتربة قبر الشيخ الإمام العالم أخي الشيخ أبى العباس الحرار وإلى جانب هذه التربة من الجهة القبلية مقبرة أولاد الشيخ أبى الحجاج الأقصرى وهم جماعة من أهل العلم والخير . ومن غربيهم قبر الشيخ يعقوب الحجاجى ثم تمشى إلى قبر الشيخ نجم الدين ابن الرفعة كان من أكابر العلماء وأجلاء الفقهاء له الكتب المصنفة جمع العلم والعمل مكتوب على قبره : يا قاهرا بالمنايا كل جبار * بنور وجهك أعتقنى من النار قبر الشيخ عماد الدين عبد المجيد وبالتربة جماعة من العلماء ، ويليها من الجهة البحرية تربة بها قبر الشيخ الإمام العالم عماد الدين عبد المجيد بن الخطيب تقى الدين عبد الكريم من أكابر الفقهاء وأجلاء العلماء مات سنة خمس وستين وستمائة . وكان كثير الزهد قال مررت على بقال فأخذت عود بقل ثم تذكرت ذلك بعد عام فجئت إليه وأعطيته درهما وقلت له حاللنى قال من أي شئ ؟ قلت من عود بقل أخذته من ههنا فقال يا بنى إن البقل الذي تراه هو صدقة وأنا أزرعه للفقراء فخذ درهمك واذهب ، قلت لا آخذه قال وأنا لا آخذه قلت وأنا لا يعود إلى فتصدق به .