علي بن أحمد السخاوي

380

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وإلى جانبه قبر شهاب الدين أحمد بن بشارة المتصدر وإلى جانبه قبر عبد الخالق النحاس كان من أكابر العلماء . قال ولده كان أبى يصنع الطعام ثم يقول لأمى أعطيني ما يخصني من هذا فتعطيه ذلك فيتصدق به ثم يتعشى بالملح وإلى جانبه قبر الفقيه محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسن الدمشقي اللغوي الحنفي المعروف بابن السني وبالحومة أيضا قبر الشيخ الخطيب بالقرافة الكبرى . قبر الشيخ أبى الحجاج الدرعى وبالحومة أيضا قبر العالم الشيخ أبى الحجاج يوسف بن محمد الدرعى المدرس بمدرسة المالكية كان أماما فقيها مفتيا وكان له المكانة العظمى عند العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف الملك الكامل في قبول الشفاعة وغيرها وكان الناس يهرعون إلى الصلاة خلفه قيل إنه اعتكف في شهر رمضان وكانوا يأتونه برغيف وكوز ماء فلما خرج من المعتكف وجدوا الثلاثين رغيفا لم يأكل منها شيئا ، مات سنة أربع عشرة وستمائة وله من العمر خمسة وثمانون عاما وكان على قبره عمود حسن وهذا القبر الآن داثر وبعضهم يزعم أن القبر الكبير المبيض المقابل لأبى زرارة هو قبر العودى وليس كذلك ومنهم من يقول إن العودى اثنان هذا والعودى الكبير . ومن قبلي العودى قبر الشيخ علم الدين داود الضرير شيخ القراء بجامع مصر ، كان يقرأ بزاوية أبى عمرو وتوفى سنة خمس وثمانين وهو على باب تربة قديمة من الدفن الأول . وبالتربة جماعة قرشيون منهم نصر بن علي القرشي وإلى جانب هذه