علي بن أحمد السخاوي

362

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وستمائة كان مدرسا بالمدرسة بمصر المعروفة بسوق الغزل كان عابدا زاهدا وبالتربة جماعة من الأولياء ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة قاصدا جامع ابن عبد الظاهر وبهذا الخط جماعة من الأولياء . منهم السيد الشريف أبو العباس أحمد المعروف بابن الخياط الهاشمي وقبته قديمة تعرف بقبة الصفة ومعه جماعة من الأولياء . وبالخط المذكور الفقهاء خطباء الجامع المعروفون بأولاد البوشى وبالخط المذكور تربة الست حدق وحولها قبور جماعة من الأولياء منها تربة الاحنائية بها قاضى القضاة برهان الدين الأخنائي المالكي كان من أهل الخير والديانة محبا للصالحين وهو متأخر الوفاة ومعه في التربة قبر أخيه ويجاور قبر الست حدق من الجهة القبلية قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد الصوفي وقريب منه قبر يعقوب المهتدى المطيب . حكى عنه أنه لما مات دفنوه في مقابر اليهود فرآه السلطان في المنام وهو يقول أموت مسلما وأدفن في مقابر اليهود فإذا أصبحت خذني وادفنى عند المسلمين قال السلطان ما الذي فيك من الأمارات قال في شامة في المحل الفلاني فلما أصبح السلطان دعا أقاربه وقص عليهم ما رأى وقال لهم أصدقونى الحق ما حكاية هذا ؟ قالوا أسلم عند موته ، فحفروا عليه وأخذوه وغسلوه وصلوا عليه ودفنوه في هذا المكان وأسلم أقاربه ودفنوا قريبا منه ومنهم أبو المنى وأبو البركات . وقريب منهم قبر الشيخ أبى السعود المعروف بابن قاضى اليمن ، وقريب