علي بن أحمد السخاوي
343
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
التربة المعروفة بالعثمانية والخط كله معروف بهذه التربة بها امرأة من نسل عثمان بن عفان وبها أيضا جماعة من الأشراف من نسل الفضل بن العباس وقد دفن بهذه التربة الشيخ يوسف التمار متأخر الوفاة وقد جدد هذه التربة الشيخ شمس الدين محب الصالحين المعروف بابن الفقيه . الفقيه العلامة أبي عبد الله الشافعي : وبهذه الحومة جماعة من الصالحين لا تعرف الآن قبورهم ثم تمشى وأنت مغربا إلى مشهد الإمام العالم العلامة القدوة العارف أبى عبد اللّه محمد ابن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الشافعي نسبة إلى جده شافع ولد بغزة سنة خمسين ومائة . وهذه السنة توفى فيها الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي إمام المذهب . وكانت وفاة الإمام الشافعي في يوم الجمعة سلخ رجب الفرد سنة أربع ومائتين نشأ بمكة وأقام بها مدة ثم تحول منها إلى مالك بن أنس وكان يحدث الناس بالمدينة الشريفة فأملى عليه مالك الحديث مدة . وقيل إنه رحل إلى اليمن مرتين ثم رحل إلى العراق وصحبه أحمد بن حنبل وأثنى عليه وسماه شمس الهدى وامتحنه محمد في مسائل فأجاب عنها لوقتها . وكان أسرع الناس فهما وأسمحهم أخلاقا وأسرعهم جوابا إذا سئل ولما رحل إلى جهة مصر قال وهو سائر :