علي بن أحمد السخاوي

30

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وكان كثير الشطح والأحوال في المآل وكان السلطان أنعم عليه بمال ونسبت إليه أمور كثيرة فصاح يوما وقال : يا سلطان أجلى قريب من أجلك ، فوجم به السلطان فحبسه وكان يتحفه بالأطعمة وبقي بالحبس أربع سنين ، وأخبرهم بنويبة البلستين وهو محبوس ، وأن السلطان يظفر ويموت بعدى بأيام . وتوفى الشيخ خضر « 1 » في شهر اللّه المحرم سنة ست وسبعين وستمائة بالقلعة ودفن في زاويته التي عمرها له الملك الظاهر هناك وعاش الملك الظاهر بعده نحو العشرين يوما ومات ودفن بدمشق . مآثر الشيخ نجم الدين أبى الغنائم : وفي آخر أرض الميدان زاوية مشهورة هناك بها قبر الشيخ الصالح العارف الناسك الفقيه المقرى المحدث المعتقد السالك نجم الدين أبو الغنائم محمد بن الشيخ الصالح العاف زين الدين أبى بكر بن جمال الدين عبد اللّه المطوعى الرياضى الشافعي المشهور بغنائم السعودي مولده بقرية من قرى ( فارس كور ) وهي ( شر باص ) بالوجه البحري ونشأ بها على خير ظاهر ومعروف متواتر حتى مات والده وكان والده من مشايخ فقراء الشيخ الصالح منصور الباز الأشهب فلما مات

--> ( 1 ) الشيخ خضر وله زاوية سماها المقريزي بزاوية الشيخ خضر وترجم لها ( ج 4 ص 299 ) وكانت معروفة بجامع العدوي ويوجد بالمسجد ضريح يزار وتقام الشعائر أيضا بالمسجد . . وفي هذه الزاوية ( أو الجامع ) رفات السرى زكى الدين الخروبى صاحب القنطرة . والخروبى هذا هو أحد سراة مصر وأعيان تجارها وهو ينحدر من أسرة مصرية عرفت ( بالخراربة ) والسخاوي ذكر هذه الأسرة وترجم لها في الضوء اللامع ويوجد لأحد هذه الأسرة أثر ظاهر بالقرافة يعرف بحوش الخروبى ومعروف الآن بتربة الحافظ ابن حجر العسقلاني .