علي بن أحمد السخاوي

299

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

جده الميمون وعن جماعة فأخذ عنه جماعة من الأفاضل والأعيان وهو الذي صلى على القضاعي ومات بعده بيسير . قبر ابن البزاز : وبالحومة أيضا قبر الفقيه العالم أبى الطاهر إسماعيل المعروف بابن البزاز ) من أكابر العلماء قال ابن الخلعي لم أر أكثر مناظرة منه في العلم ولا أوسع منه في المباحثة . ولقد دعوته في شهر رمضان فجاء ومعه كتاب الرسالة للشافعي فجلس ينظر فيه حتى إذا كان وقت الفطر جئنا إليه بطعام فامتنع من الأكل فقلت له إنما هو حلال ، فقال لي يا أخي ما شككت أن طعامك حلال لكن لي عادة فلا أستطيع أن أدعها ، قلت وما عادتك ؟ قال رغيفان وشئ من الملح ، فأرسلت من جاء برغبفين وشئ من الملح فلما فرغ قال يا أخي أنت طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته وتطلب من تتركه ، وقبره قريب من الخلعي بتربة بنى الرداد أمناء النيل . وذكر بعضهم أن إلى جانب قبر أبى القاسم الوزير قبر أبي سعيد الماليني وقبر أبى الفتح بن غالى الصوفي وقبر البسطامي وقبور بنى تاشفين ملوك الغرب . تربة الوزير الجرجاني وقصته : وكلهم في تربة الوزير الجرجاني وقد دثرت هذه القبور وانمحت آثارها قيل أن الجرجاني أقام ستين سنة وزيرا لثلاثة خلفاء وقطعت يده في خلافة الماضد وسبب ذلك أن رجلا من الولاة ظلم الناس وخاف عليهم فأتوا إلى قصر الخليفة بالمصاحف فسألهم داعى الدعاة عن شأنهم فأخبروه بما صنع الولي معهم فرفع أمرهم إلى الخليفة وكان الخليفة يكتب أسماء