علي بن أحمد السخاوي
282
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
أتزوج وما أملك سوى درهمين فقال : أنا أزوجك فأخذهما رحمه اللّه تعالى وزوجني ابنته فقمت إلى معزل وصليت العشاء ثم قدمت العشاء وكان خبزا وزيتا وإذا بالباب يطرق فخرجت فإذا هو سعيد بن المسيب فقال لي إنك كنت رجلا غريبا فكرهت أن أتركك وحدك وهذه زوجتك ثم أدخلها وذهب فقصدت أن أعلم الجيران فجاءت أمي فقالت لي وجهي من وجهك حرام حتى أصلح شأنها إلى ثلاثة أيام فلما كان بعد الثلاثة دخلت عليها فإذا هي من أحسن النساء قارئة محدثة لم تفتر عن الصلاة في الليل وتعرف حق الزوج ثم أتيته فقال لي كيف ذلك الإنسان فقلت على ما يحب الصديق ويكره العدو ، فقال إن رأيت منها شيئا فالعصا فلما خرجت من عنده بعث إلى بمائة دينار وقبره لا يعرف الآن . ثم تمشى مشرقا خطوات يسيرة تجد قبة قد سقط بعضها بداخلها السيدة الشريفة فاطمة الكبرى بنت الإمام عيسى بن محمد بن إسماعيل بن القاسم الرسى توفيت بعد الأربعين والأربعمائة والدعاء هناك مجاب وقيل إنها أيضا فاطمة الصغرى وكان بهذه المقبرة قبور كثيرة دثرت الان ولم يبق لها أثر ولا لتربتها ، والان تعرف بمقبرة الجارودى . قبر الجارودى : وأجل من بها السيد الشريف أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل المعروف بالجارودى ويسمونه بصاحب الناقوس ولكن صاحب الناقوس غيره . وقيل أربعة من الاشراف من أولاد الحسين مجاورون له وإلى جانبه من الجهة البحرية قبر البكري وأبى عبد اللّه محمد الواعظ كان يسكن الخشابين