علي بن أحمد السخاوي
275
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وبالتربة أيضا رخامة قديمة مكتوب عليها قبر السبتي بن هارون الرشيد وهذا غير صحيح فان بعض المؤرخين نقل أن السبتي ببغداد ثم تخرج من باب هذه التربة الغربى تجد قبرا مبنيا على هيئة المسطبة وعنده محراب قيل هو قبر الفران قال بعضهم اسمه هلال كما هو مكتوب على قبره ( وقيل ) اسمه أبو الحسن على وهو الصواب . قبر الفران : حكى عنه أن امرأة أنته ومعها رغيفا عجين تريد أن تخبزهما فخبزهما لها فلما أخرجهما من الفرن تنهدت وبكت ، فقال ما يبكيك ؟ فقالت إن ولدى فلانا بالحجاز وقد وددت أن يأكل من هذا الخبز ، وكانت ليلة الوقفة فقال لها لفيهما في المنديل واتركيهما فتركتهما ومضت فلما جاء الحاج جاء ولدها ومعه المنديل فقالت لا إله إلا اللّه متى جاءك هذا المنديل فقال ليلة الوقفة وفيه رغيفان ساخنان فشاع ذلك واشتهر وقد كان الحجاج يأتون من الحج ويقولون إن فلانا الفران كان معنا في هذه السنة مع أنه لم يذهب من مكانه والناس يرونه في كل يوم وهذا مما لا ينكر من أرباب الطي ، وقد تقدم لنا حكاية عن أبي الخير التيناتى مثل هذه فذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . وإلى جانب هدا القبر قبر زوجته كانت من الصالحات وبحريهما بخطوات يسيرة قبر سيد الأهل بن حسن المعروف بالقماح مبنى بالطوب على هيئة مسطبة قيل إنه كفل خمسمائة بيت في الغلا في دولة المستنصر . وكان له صدقة ومعروفا وغربيه تربة بني شداد العماثم وهي الآن داثرة