علي بن أحمد السخاوي

264

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وبالتربة أيضا قبر الشيخ الفقيه الإمام العالم فخر الدين علي بن القفصى المدرس كان عالما فاضلا ولما قربت وفاته أوصى أن يدفن بهذه التربة لتناله بركة الشيخ أبى الفضل بن الجوهري . وبالتربة أيضا قبور تعرف بقبور أبى سابور وبالتربة أيضا حوش العامريين وهو الحوش الغربى من قبر أبى الشيخ الجوهري وأجلهم بشير بن أبي أرطأة العامري شهد فتح مصر واختط بها ، وخطته بها معروفة . قال القضاعي وإلى بابه كانت تهرع المساكين بمصر وكان كثير الصدقة وخطته بها معروفة وبالحوش المذكور رجل من التابعين اسمه عبد الرحمن ابن جبير العامري مولى نافع بن عبد اللّه بن عمرو القرشي العامري وكان بالتربة المذكورة ألواح رخام لكن فقدت ولم يبق لها أثر . وبالمقبرة أبو عبد الرحمن العامري كان من أكابر التابعين بمصر وكان كثير الزهد وروى الحديث . وعلى باب هذه التربة قبر أبى البركات البزار وبالقرب منه قبر ضياء الدين ابن بنت الشاطبى وقد سلف ذكره ثم تخرج من باب هذه التربة وتمشى مستقبل القبلة تجد على يسارك حوش أولاد ابن خروبة وهو ما بين مصلى التراويح وحوش ابن غلبون وهو غربى قبر النيسابوري . قبة عبد الله بن الزبير : ثم تجد على يمينك قبة مخروقة السقف يقال إن بها عبد اللّه بن الزبير وقيل محمد بن أحمد بن أخت الزبير بن العوام وقيل عروة بن الزبير وهذا كله ليس بصحيح فان عبد اللّه بن الزبير قتله الحجاج وصلبه بمكة ودفن بها ولم ينقل عن أحد من أهل التاريخ أن أحدا من ذرية الزبير بن العوام مات