علي بن أحمد السخاوي
261
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
تربة ابن رستم الضرير : ( ويلاصقه تربة خلف ابن رستم الضرير المعروف بمصلى التراويح ) مات شهيدا قتله الحاكم بأمر اللّه الفاطمي وسبب ذلك أنه أمر بقطع الكروم من الجيزة وأن يترك بيع الفقاع وأن تجعل الأجراس في أعنافى النصارى والقرامى « 1 » في أعنافى اليهود وجعل لليهود والنصارى حمامات على حدة وأن لا يدخلوا حمامات المسلمين ومنع من أكل البادنجان والملوخية وأن يؤذن بحي على خير العمل ومنع من صلاة التراويح فلم يستطع أحد أن يصليها فدخل ابن رستم هذا فصلاها فقتل رحمة اللّه عليه . ويلاصق قبره قبر ضواء الدين ابن بنت الشاطبى كان من أكابر العلماء وأجل الفقهاء . وقبره الآن قريب من تربة أبى الفضل بن الجوهري الواعظ كان من أكابر مشايخ المصريين وهو من أهل العلم من بيت « 2 » علم وعدالة كان يعظ الناس في جامع مصر أقام على ذلك سنين وسمع الأحاديث الكثيرة توفى سنة ثمانين وأربعمائة . وقبره بجانب قبر والده أبى عبد اللّه الحسين يقال إنه جاءة رجل مبتلى فقال له ادع اللّه لي فقال له أنا أدلك على من يدعو لك امض إلى بيت المقدس وانتظر حتى إذا فرغوا من الصلاة وخرجوا تعلق بالعاشر منهم وسله الدعاء فمضى إلى بيت المقدس وبات فيه ثم أمسك بالعاشر وسأله الدعاء فدعا له
--> ( 1 ) موجود في المصباح : القرام مثل كتاب الستر الرقيق وبعضهم يزيد فيه رقم ونقوش . ( 2 ) هذا البيت منه سيدي بشر المدفون بالمبنى المعروف بمدينة الإسكندرية .