علي بن أحمد السخاوي
253
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وإلى جانب قبره جماعة من مشايخ القصارين ومن ظاهر التربة من الجهة الغربية تحت الشباك قبران داثران فالأول منهما قبر الشيخ يحيى بن علي ابن الحسن المعروف بالخشاب أحد مشايخ القراءات كان فاضلا في علم القراءات بمصر وجمع إلى ذلك الحديث وحدث عن جماعة من العلماء وقرأ عليه جماعة من الأعيان وانتفعوا به . وحكى عنه أنه كان إذا قرأ القرآن تضطرب كل شعرة في جسده من شدة خوفه ، وكانت وفاته سنة أربع وخمسمائة ومعه في القبر زوجته . وأما القبر الثاني فهو قبر الشيخ الصالح سفيان النيدى حكى عنه أنه كان يصنع قدرتى نيدة في كل يوم فكان يتصدق بإحداهما ويبيع الأخرى فيقتات منها ويجعل اللّه له في ذلك البركة حين يبيعها فهو من أرباب الأسباب . وبالحومة رجل من بنى بكر المصري ثم تمشى مستقبل القبلة خطوات يسيرة إلى تربة الشيخ أبى محمد عبد العزيز بن أحمد بن جعفر الخوارزمي ، كان الأفضل أمير الجيوش يأتي إلى زيارته ماشيا والدعاء عنده مستجاب ، وجرب تراب قبره لرد اللوقة ، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة . ومعه في التربة - قبر الشيخ الإمام العالم حرملة صاحب التاريخ وقيل إنه حرملة بن يحيى بن سعيد التجيبى صاحب الإمام الشافعي . ثم تخرج من التربة وتستقبل القبلة تجد قبرا عليه لوح رخام قيل هو صاحب القنديل يعنى الذي كان يرى على قبره في الليالي المظلمة قنديل وقيل هو محمد الدرعى وقيل هو أبو العباس أحمد العباسي وهو الصواب .