علي بن أحمد السخاوي
244
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
ويحسن ظنه ويمسح على عينيه من تراب القبر فإنه ينفعه ذلك وقد جر به جماعة ووجدوا عليه الشفاء . وقيل إنه كان لا يضع ميلا في عين حتى يقرأ عليه ثلاث مرات سورة الاخلاص وأتاه رجل ذمي وقد عمى فقال له لو أسلمت رد اللّه عليك بصرك ؟ قال والاسلام يرد نور الأبصار : قال نعم قال واللّه لأكذبنك أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فذهب وهو يبصر وعلى قبره مجدول كدان . وإلى جانبه قبر رخام مكتوب عليه خزيمة بن عمار بن يزيد مات سنة خمسين ومائتين وبالحومة جماعة أشراف بالقبر الرخام الذي بلى هذا القبر من جهة الغرب وإلى جانبه من الجهة البحرية قبر الأمشاطى المؤذن بجامع مصر كان عالما بعلم الميقات . ذكر تربة سالم العفيف وكراماته : وهو بهذه التربة التي بها الأمشاطى يفرق بينهما حائط . . كان مشهورا بالخير والصلاح مجاب الدعوة . حكى أن رجلا جاء إليه في حياته وهو قلق فقال له الشيخ ما الذي بك ؟ فقال ضاع لي دفتر حساب وأنا عند رجل ظالم وقد دلوني عليك أن تدعو لي عسى أن أجده ، فقال له الشيخ امض إلى سوق الحلاويين واشتر رطل حلوى حتى أدعو لك ، فمضى الرجل إلى الحلواني وقال زن لي رطل حلوى فوزن له وأخد ورقة ولفها بها وناولها إياه ، فنظر الرجل إلى الورقة فوجدها من دفتره فقال للحلوانى من أين لك هذه الورقة ؟ فقال من ساعة اشتريت دفترا فقال ائتني به فدفعه إليه فأعطاه الثمن الذي اشتراه به وأخذه