علي بن أحمد السخاوي
240
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
تموت إن اللّه عليم خبير فأعجب أحمد بن طولون ذلك وأمر له بمائة دينار فأبى وقال فقر وغنى لا يجتمعان وهو جد جماعة من القضاعيين بمصر قال سلامة القضاعي قلت لأبى أوصني قال عليك بحسن الخلق والحفظ وأتيت يوما إليه محلوق الرأس فغضب وقال ما هذه المثلة فقلت له أمثلة هذه ؟ قال نعم ، قال عمر بن عبد العزيز إياكم والمثلة في الصورة فقيل وما المثلة ؟ قال حاق الرأس واللحية . وكانت وفاته سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وله من الأولاد أبو محمد سلامة بن علي القضاعي صاحب علم ورياسة بمصر . ومن عقبه بالتربة أيضا الإمام العالم القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي قاضى مصر له مصنفات كثيرة في العلم والحديث والتفسير ، فمن مصنفاته كتاب الفاحم في تفسير القرآن العظيم عشرين مجلدا وكتاب الشهاب في المواعظ والأمثال وكتاب منثور الحكم من كتاب على كرم اللّه تعالى وجهه وكتاب الإعداد وكتاب أنباء الأنبياء وتاريخ الخلفاء وكتاب المعجم في أسماء أشياخه ووصل في رحلته إلى الحجاز والشام والقسطنطينية عفا اللّه تعالى عنه . وبها أيضا قبر زوجته وإنما سموا بالقضاعيين قبيلتهم وهم بنو قضاعة وإلى جانب تربتهم التربة المطلة على الخندق بها شهاب الدين عبد اللّه بن عبد الوهاب بن محمود العمرى نسبة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه تبارك وتعالى عنه توفى سنة تسع وعشرين وستمائة . وكانت له دعوة مجابة وبها قبر الفقيه العالم ابن عبد السلام المالكي عليه