علي بن أحمد السخاوي

225

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وأنت مستقبل القبلة قاصدا تربة الشيخ مسلم المسلمى تجد على يمينك قبر حوض حجر في حوش صغير هو قبر الشيخ أبى العز عز القضاة الحجار المعروف بشيخ الزوار ، وإلى جانبه من القبلة قبر عليه عمود مكتوب عليه هذا قبر الشيخ كمال الدين عبد المعطى بن القاضي المخلص ، وإلى جانبه قبر ولده شرف الدين أبى عبد اللّه محمد توفى سنة أربع وأربعين وستمائة ، وشرقيهم قبر الشيخ الصالح المحقق الصوفي محمد بن عبد القوى القرقوبى من أصحاب الشيخ شهاب الدين السهروردي ، ثم تتوجه في الطريق المسلوك تجد أمامك محرابا تحته قبور دائرة وفيها قبر حجر يقال إنه قبر الشيخ العفيف العطار وقيل إنه قبر زينب بنت شعيب بن الليث ولعل هذا أقرب إلى الصحة . تربة الشيخ مسلم : وهي التي أنشأها الصاحب بهاء الدين محمد بن علي المعروف بابن حنا . حكى إن الصاحب بهاء الدين المذكور كان يحب الفقراء وأهل العلم وأهل الخير وأنشأ هذه التربة رغبة في الفقراء وكان كل من توفى من الفقراء تولى الصاحب تجهيزه ودفنه بالمكان المذكور حتى جمع فيها مائة ولى من جملتهم أبو داود مسلم المسلمى ، وكانت وفاة الصاحب المذكور في شعبان سنة ثمان وستين وستمائة ، ودفن إلى جانب الشيخ مسلم المشار إليه ، قيل أن الصاحب رؤى بعد موته فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ فقال أوقفنى بين يديه وحاسبنى فوجبت لي النار وإذا برجل بدوي أقبل وقال الهى وسيدي ومولاي رحمتك وسعت كل شئ وشفع في ، فقبلت شفاعته .