علي بن أحمد السخاوي

219

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الفقيه شعيب بن الليث : وبالمشهد أيضا قبر الفقيه المحدث شعيب بن الليث ابن سعد كان من أجلاء العلماء المعدودين من المحدثين قال ابن أبي الدنيا حج شعيب بن الليث سنة من السنين فتصدق بمال عظيم فمر عليه رجل من العلماء فسأل عنه فقيل له هذا العالم الكريم ابن الكريم . ولما دخل إلى دمشق جاءه رجل وقال له أنا عبد أبيك معي لأبيك تجارة ألف دينار وأنا الآن في الرق فخذ مال أبيك وأعتقنى أن شئت وألا فبعنى فأعتقه وأعطاه المال ، قال الخطابي فلا أدرى أيهما أحسن ، العبد في إقراره بالمال والرق أم السيد حين أعتقه وأعطاه المال ؟ وحكى عنه أنه جاءه إنسان وقال له يا سيدي كان والدك يعطيني في كل مرة أو في كل شهر مائة دينار فأعطاه مائة دينار إلا دينارا فقال له يا سيدي أعجزت عن الدينار فقال لا ولكن فعلت ذلك تأدبا مع والدي . ومات رحمه اللّه تعالى بعد أبيه وقبره بالمشهد وعليه باب يغلق وليس بالمكان قبر سواه . بعض قبور الصالحين بالمشهد : ومعه في القبر أخوه لأمه محمد بن هارون الصدفي . وبالمشهد أيضا قبر الشيخ جمال الدين وهو القبر الخشب الذي على باب المشهد كان مشهورا بالصلاح وكان الناس يتبركون به ويرون منه أحولا شتى وكان الغالب منه الجذب .