علي بن أحمد السخاوي
204
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
الفاطمي وكان يحمل إليه شيئا كثيرا من النذور وكان الفاطميون يأتون هذه المشاهد ويتصدقون عندها بالأموال الجزيلة ويجعلون عليها الستور قيل وفاته كانت في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وهو الذي شفع لعفان بن سليمان عند سلطان مصر حين أراد أن يأخذ ماله وسبب ذلك أن عفان المذكور كان يتصدق في المواسم والأعياد بالأموال الكثيرة فبلغ ذلك تكين سلطان مصر فأرسل خلفه وطلب منه مالا فحضر إليه السيد على المذكور وقال مالك ولرجل جعل ماله وقفا للّه تعالى فكف عنه فبلغ ذلك عفان المذكور فبعث إليه مائة دينار في الليل فردها إليه وقال للذي جاء إليه بالمبلغ قل له إن اللّه تعالى يقول من يشفع شفاعة حسنة يكن له نسيب منها فكيف أبيع نصيبي بمائه دينار ؟ قال ابن الأنباري ثلاثة استحضرهم تكين في يوم واحد بنان الحمال وأبو الحسن بن الصائغ وعلي بن عبد اللّه بن القاسم . فأما بنان الحمال فإنه ألقاه إلى السبع فلم يضره وأما ابن الصائغ فإنه خرج من مصر . وأما علي بن عبد اللّه بن القاسم فإنه نظر إليه نظرة فحم لوقته . وكان لعبد اللّه بن القاسم بن محمد بن جعفر الصادق المذكور عقب بمصر يقال لهم بنو الطيارة انقرضوا أجمعين ( قال الأسعد بن النسابة ) إن كل من ادعى نسبا إلى هؤلاء فقد كذب ، وهذا المشهد معروف قبل مشهد هاشم بحرى الحسن والمحسن . ذكر الأشراف حول المشهد : حوله مشهد به قبر السيدة زينب بنت محمد بن علي عبد اللّه بن محمد ابن يحيى بن إدريس بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن