علي بن أحمد السخاوي

187

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

محمد بن عبيد اللّه بن حزقيل كان صدرا كبيرا فاضلا توفى بالقاهرة في سنة ثلاث وتسعين وستمائة قاله سبط بن الجوزي في مرآة الزمان . وإلى جانبه الشيخ الصالح أبو المحاسن يوسف بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الخطاط يقال إنه كان له عصب قوى في الكتابة وفي بحرى هذه الساحة حيث كانت الخزانة الجديدة تربة في حائطها طراز مكتوب فيه هذه تربة السادة الحنفية . قبر الفقيه رشيد الدين الدمشقي : منهم الشيخ الفقيه العالم الزاهد رشيد الدين أبو الفدا إسماعيل ابن فخر الدين عثمان بن محمد بن عبد الكريم بن تمام القرشي الدمشقي عرف بابن المعلم الحنفي مولده في رجب سنة ثلاث وعشرين وستمائة وقرأ القرآن المجيد بالسبع على الإمام أبى الحسن على السخاوي برواية أبى عمر وتفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وقرأ النحو على الإمام محمد بن مالك وروى الحديث عن الحسين الزبيدي وعن شيخه السخاوي وغيره وانفرد بالرواية عن الحسين الزبيدي بالديار المصرية وسمع منه جماعة من أعيان الفضلاء في علوم شتى كالحافظ الذهبي وغيره . وكان رحمه اللّه تعالى منقطعا عن الناس زاهدا وكان مجيئه إلى مصر من دمشق في عام مجىء التتر إلى دمشق وهي سنة تسع وتسعين وستمائة هو وولده الفاضل الأجل تقى الدين أبو المحاسن يوسف ونزل في بيت بالقاهرة بالقرب من الجامع الأزهر وأقبل عليه أهل مصر والقاهرة .