علي بن أحمد السخاوي

173

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الشيخ أحمد خوش والصحيح أن قبر الشيخ أحمد خوش في تربة أبونا يوسف العدوي ثم تمشى يسيرا تجد تربة الشيخ الصالح العارف باللّه تعالى أقضى القضاة أبى المكرمات حسان ابن الشيخ الفاضل العالم سراج الدين أبى القاسم عبد الرحمن ابن الشيخ جمال الدين أبى الفضائل حسان الأنصاري الأوسي الشافعي . نبذة عن المجذوب جلال الدين الأقصرى الشافعي : قال صاحب كتاب الأنوار وفتوح الأسرار في ترجمة الشيخ الصالح العارف أقضى القضاة المجذوب جلال الدين أبى جمال الدين حسان الأنصاري الأقصرى الشافعي أنه كان عالما قاضيا حاكما بين المسلمين فركب يوما هو ونوابه وخرج إلى بعض البساتين يتنزه فبينما هو فيه من الهناء إذ سمع قائلا بقول يا حسان اترك ما أنت عليه واشتغل بعبادتنا فنزل من ساعته مسرعا وإلى ما قد قيل له ممتثلا مطيعا فجاء إلى الإسطبل وأخذ منه عباءة ولبسها عليه وترك ما كان محتاجا إليه ثم تفكر في نفسه في شئ يكسر به نفسه فصار يحتطب الحطب ويبيعه في السوق ، فأقام على ذلك مدة طويلة يحتطب الحطب ويحمل الحزمة على رأسه ويجئ بها إلى السوق فيبيعها بثمانية دراهم فلوسا ويأخذ بهن خبزا يفطر منه على شئ ويتصدق بالباقي فلما كان في بعض الأيام سمع الناس يقولون أخذنا حطب الشيخ وجعلناه في أموالنا فزادت ففرحت نفسه بذلك فترك بيع الحطب وساح على التوكل فأقام أياما في الضيق يفطر كل ليلة على نبقة وكان يسيح في الجبل وغيره فجاء في بعض الليالي تحت الجبل وغرز عكازة في الأرض وفوض أمره إلى اللّه سبحانه وتعالى وتوضأ ووقف يصلى إذ قالت له نفسه هذا مكان وحش تشتغل فيه