علي بن أحمد السخاوي

115

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

فدفعها لي وله كرامات لا تحصى وقد جرب هذا المكان بإجابة الدعاء وقبلي هذا المشبد من جهة حائط السور قبور كثيرة ( وهناك قبر حجر يعرف بقبر إسماعيل المفلوج ) يقال إنه صام الدهر أربعين سنة إلا الأيام المكروهة ( وبها ) قبر الشيخ الصالح فتح المرخم . وفي غرب هذه القبور على الطريق تربة مشايخ الهنود تجد هناك زاوية بها قبر الشيخ الصالح العارف أبى الفضائل محمد بن الشيخ الصالح القدوة أبى محمد عبيد اللّه بن محمد المرتعش النيسابوري الأصل ، كان له طريقة معروفة في التصوف ولسان طلق وكلام مفيد وطاف على مشايخ البلاد الاسلامية وأخذ عنهم ثم قدم إلى الديار المصرية على أحسن طريق بعد موت أبيه في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، فأقام بمصر يفيد الطالبين والراغبين إلى أن توفى في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ويقال إنما سمى المرتعش لأنه كان ترد عليه حالة ينزعج منها قلبه حتى يكشف منها فيرى ما في اللوح منتقشا . مشهد السيدة آسية : ثم تقصد مشهد السيدة آسية تجد قبل الوصول إليه على الطريق والسور قبرين ( الأول ) هو قبر الرجل الصالح أبى جعفر الناطق ( حكى ) القاضي ابن ميسر أن الأمير بهاء الدين قراقوش أراد أن يحفر هذا المكان فلما حفر بعض الأمراء به سمع قائلا يقول من جوف هذا القبر أمسك يدك . فيبست يد الأمير فقال له المجتمعون ما بك ؟ فقال لهم : سمعت كلاما من هذا القبر وإني كلما أردت ان اعمل تمسك يدي وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ( والقتر الثاني هو قبر القاضي الاجل الصالح مالك بن سعيد بن مالك الفارقي