محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

650

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وممن دفن بها : سيدتنا أسماء بنت أبي بكر الصديق أخت السيدة عائشة رضي اللّه عنها ، وفضلها مشهور توفيت رضي اللّه عنها بعد ولدها سيدنا عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهم بجمعة في الشهر الذي مات فيه ولدها ، فعلى هذا فتكون توفيت في جمادى الأخرى في ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين خلت منه . قاله أبو عمر . انتهى . ودفنت بالمعلا . قلت : وقبرها يعرف الآن ، وهو قبالة قبر ولدها من جهة مشرق الشمس ، بينهما طريق نافذ ، وعلى قبرها بناء . وبها : قبر سيدنا عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم ، وفضله مشهور ، وكان موته رضي اللّه عنه فجاءة ليلة الثاني عشر من جماد الأول سنة ثمان وخمسين في نومة نامها في جبل بأسفل مكة قريبا منها ، وقيل : على نحو عشرة أميال من مكة ، ثم حمل على أعناق الرجال ودفن بمكة . وفي رواية : أدخلته أخته عائشة رضي اللّه عنها الحرم ودفنته فيه . ذكره القرشي « 1 » . قلت : وقبره الآن يعرف بالمعلا ، وهو على يمين الذاهب إلى قبر السيدة خديجة متوسط بين باب المقبرة وقبر السيدة خديجة ؛ وهو أقرب إلى قبر السيدة ، وعليه الآن بيت مربع بني في زمن السلطان عبد المجيد خان ، وكان قبل ذلك تابوت من خشب على القبر . انتهى . قال المرجاني : وبها القاسم ابن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وطاووس ، توفي وهو ابن بضع وسبعين سنة حين جاء حاجا إلى مكة قبل يوم التروية

--> ( 1 ) البحر العميق ( 1 / 20 ) .