محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
612
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
إلى بركة عند سكة الثنية دون دار [ أوس ] « 1 » ، ثم تمضي إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة ، ثم تمضي بسرب ذلك إلى بركة ماجن بأسفل مكة . ذكره الأزرقي « 2 » . انتهى . قال القطبي « 3 » : ثم أمرت زبيدة أيضا بإجراء عين نعمان إلى عرفات ومنبعها ذيل جبل كرا ، فعملت القناة إلى أن جرت ماء عين نعمان إلى أرض عرفة ، ثم أديرت القناة بجبل الرحمة محل الموقف الشريف ، وجعل منها الطرق إلى البرك التي بأرض عرفة ، ثم استمر عمل القناة إلى أن خرجت من أرض عرفة إلى خلف جبل وراء المأزمين على يسار الراجع من عرفات ، ويقال له : طريق ضب - بالضاد المعجمة - ، ثم تصل منها إلى المزدلفة ، ثم تصل إلى جبل خلف منى في [ قبليّها ] « 4 » ، ثم تنصب في بئر عظيمة مطوية بأحجار كبار جدا تسمى هذه البئر : بئر زبيدة « 5 » ، وإليه ينتهي عمل هذه القناة ، وهي من الأبنية المهيلة مما يتوهم أنها من بناء الجن ، وحدّ عمل زبيدة إلى هذه البئر ثم تركتها ، ثم صارت عين حنين وعين عرفات تنقطع بسبب قلة الأمطار وتنهدم قنواتها ، وتخربها السيول بطول الأيام . وكانت الخلفاء والسلاطين إذا بلغهم ذلك أرسلوا وعمّروها عند انتظام سلطنتهم على هذا المنوال ؛ فممن عمّرها : صاحب إربل في سنة
--> ( 1 ) في الأصل : أويس . والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق . وأوس التي نسبت إليه الدار رجل خزاعي . ( الفاكهي 3 / 288 ) . ( 2 ) الأزرقي ( 2 / 232 ) ، والبحر العميق ( 3 / 298 ) . ( 3 ) الإعلام ( ص : 336 - 338 ) . ( 4 ) في الأصل : قبيلها . والتصويب من الإعلام . ( 5 ) بئر زبيدة : هي بئر عظيمة طويت بأحجار كبيرة جدا ، بينها وبين المنبع 33000 م ، وبينها وبين منى مسيرة ساعة ركوبا ( مرآة الحرمين 1 / 212 ) .