محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

591

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

أنفه ورأى قائلا يقول : سفهاء مكة حشو الجنة - ثلاثا - فاعترف [ بالكلام ] « 1 » فيما لا يعنيه ، ويقال : إنه ابن أبي الصيف اليمني فإنه كان يقول : إن شئت فإنما هو أسفاء مكة تصحيف على الراوي ، ومعناه : المحزنون . انتهى « 2 » . وفي منائح [ الكرم ] « 3 » قال : ورأيت في هامش نسخة من الخصائص عند قوله : وبلدة المدينة أفضل البلاد ما عدا مكة ، وبعدها في الفضيلة المدينة ، ثم بيت المقدس بعد مكة والمدينة ، وهذه الثلاث أفضل الأرض ما عدا البقعة التي ضمت أعضاءه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : وأهلها أفضل الناس . انتهى من التحفة لابن حجر . ومقتضى هذا : أن أهل مكة أفضل مطلقا من أهل المدينة ، وأهل المدينة مطلقا أفضل من أهل بيت المقدس ، وأهل بيت المقدس مطلقا أفضل من أهل الأرض . انتهى . وفي الجواهر واليواقيت للقطب الشعراني نقلا عن ابن العربي - قدّس سره - بعد كلام : إن أسعد الناس بالنبي صلى اللّه عليه وسلم أهل حرم مكة . انتهى . قال السيد تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام « 4 » : وجد بخط بعض أصحابنا فيما نقله من خط الشيخ أبي العباس الميورقي ورد : سفهاء مكة حشو الجنة . . . إلخ . قال الفاسي : وما ذكر من التفضيل فهو على عمومه للصالح

--> ( 1 ) في الأصل : في الكلام . وانظر : المقاصد الحسنة ( ص : 241 ) . ( 2 ) المقاصد الحسنة ( ص : 241 - 242 ) . ( 3 ) في الأصل : الكرام . وانظر الخبر في : منائح الكرم ( 1 / 250 ) . ( 4 ) شفاء الغرام ( 1 / 164 ) .