محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
859
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وفيها : ظهر محمد بن [ أبي القراقر ] « 1 » ، وقد شاع أنه يدعي الألوهية ، وأنه يحيي الموتى . حكاه في تاريخ الخلفاء « 2 » . وفيها : أمطر ببغداد حصى ، كل حصاة زنة رطل قتلت خلقا كثيرا ، وانتشر الغلاء حتى أكلت الناس لحوم بني آدم . حكاه السيوطي . وفيها في آخر المحرم انقض كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال قبل مغيب الشمس فأضاءت الدنيا معه ، وسمع له صوت كصوت الرعد الشديد . وفيها غيرت كسوة الكعبة ، وجعل لمقام الحنفي سقيفة « 3 » على أربعة أعواد . وفي ثلاثين وثلاثمائة في المحرم ظهر كوكب بذنب ، رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق ، وكان عظيما جدا ، وذنبه منتشر ، وبقي ثلاثة عشر يوما إلى أن اضمحل . كذا في حسن المحاضرة « 4 » . وفي ثلاثمائة [ وستة ] « 5 » وأربعين - قال ابن الجوزي : - كان بالريّ زلزلة عظيمة ، وخسفت بلد الطالقان « 6 » ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين ، وخسف بمائة وخمسين قرية ، قال : وعلقت قرية بين السماء والأرض نصف
--> ( 1 ) في الأصل : بن الفراقر . والتصويب من تاريخ الخلفاء ( ص : 391 ) . ( 2 ) تاريخ الخلفاء ( ص : 391 ) . ( 3 ) السقيفة : هي العريش يستظل به ، وأيضا هي كل حجر عريض يستطاع أن يسقف به حفرة ونحوها ( انظر : المعجم الوسيط 1 / 436 ) . ( 4 ) حسن المحاضرة ( 2 / 167 ) . ( 5 ) في الأصل : ستة . ( 6 ) الطالقان : بخراسان بين مرو الروذ وبلخ ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل . وقال الإصطخري : أكبر مدينة بطخارستان طالقان ، وهي مدينة في مستوى من الأرض ، وبينها وبين الجبل غلوة سهم ، ولها نهر كبير وبساتين ، ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ( معجم البلدان 4 / 6 ) .