محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
854
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
العاص وقد مطرت السماء دما . قال ربيعة : كنت أنصب الإناء فيمتلئ دما ، فظن الناس أنها هي ، وماج بعضهم إلى بعض ، فقام عمرو بن العاص فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثم قال : أيها الناس ! أصلحوا فيما بينكم وبين اللّه ، ولا يضركم لو اصطدم [ هذان ] « 1 » الجبلان « 2 » . ذكره رحمه اللّه في باب اليقين والتوكل . اه . وفي آخر كتاب الأستاذ أبي القاسم ما نصه : ثم كان في زمن جعفر المتوكل من بني العباس بعد الأربعين ومائتين حوادث عظيمة ، منها ما ظهر في الشمس ، ومنها ما ظهر في الكواكب ، ومنها زلازل وخسوف وظلمة لم ير الناس فيها بعضهم بعضا ، ومنها مطر أحمر كالدم نزل من جهة المشرق . قال : ولم يسمع بمثل هذا في تاريخ علمته حتى كان بعد الستين والخمسمائة نزل بأكثر بلاد إشبيلة مطر يشبه الدم ، ثم كان في ذلك العام سيول كثيرة . قال الشيخ الفقيه الحاج أبو الحجاج بن الشيخ : حدثني من أثق به أنه حضر بإشبيلة نزول ذلك الماء الأحمر الذي يشبه الدم ، وهال الناس أمره ورآه الذي حدثني وقال : حدثني رجل في ذلك الوقت أنه كانت في وسط داره صحفة فيها بيض ، فنزل من ذلك الماء في الصحفة واستنقع فيها ، فلما وصل الماء إلى البيض انصبغ . حدثني بذلك سنة إحدى وستين وستمائة . وفي مائتين [ وخمسة ] « 3 » وأربعين عمت الزلازل في الدنيا ، [ وأخربت ] « 4 » المدن والقلاع والقناطر ، وسقط من أنطاكية جبل في البحر ،
--> ( 1 ) في الأصل : هذا . والتصويب من الزهد والرقائق ( ص : 197 ) . ( 2 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ( ص : 197 ح 561 ) . ( 3 ) في الأصل : خمسة . ( 4 ) في الأصل : أخربت .