محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

849

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

عمر في تلك السنة الردم « 1 » الذي على طريق المدعا . قال الأزرقي « 2 » : ولم يعلم سيل أتى من تلك الناحية منذ عمل الردم عمر بن الخطاب ، وأتت من بعده سيول عظام كل ذلك لا يعلوه . قاله الأزرقي . وذكر ابن [ جرير ] « 3 » : أن في سنة [ ثمان ] « 4 » وثمانين أحرم عمر بن عبد العزيز من ذي الحليفة « 5 » ومعه نفر ، فلقيهم بالتنعيم نفر من قريش وأخبروه أن مكة قليلة الماء يخاف على الحجاج العطش ، فدعى عمر رضي اللّه عنه بالمطر ، فلا واللّه ما وصلوا البيت ذلك اليوم إلا مع المطر ، وجاء سيل الوادي [ فخافوا ] « 6 » منه أهل مكة ، ومطرت عرفة ومنى وجمع ، وكانت مكة ذلك العام رخية . ومنها : سيل [ أبي ] « 7 » شاكر في خلافة هشام بن عبد الملك سنة مائة

--> ( 1 ) الذي يقال له : ردم عمر . وردم عمر بن الخطاب ردمين كما ذكر البلاذري وغيره ، الأول : الردم الأعلى ، وهو عند بئر ابن جبير بالكمالية ، والثاني : الردم الأسفل ، ويقال له : ردم الأسيد ، وردم بني جمح ، وهو ردم بني قراد عند المدعى ، وكان ذلك السوق يسمى قديما سوق الحمارين ، كما ذكر البلاذري ، وسوق الكراع فيما بعد ( هامش الأزرقي 2 / 168 ) . ( 2 ) الأزرقي ( 2 / 167 ) ، والفاكهي ( 3 / 105 ) ، والبلاذري في فتوح البلدان ( ص : 271 ) ، والفاسي في شفاء الغرام ( 2 / 438 ) . ( 3 ) في الأصل : جبير . وهو خطأ . وانظر تاريخ الطبري ( 6 / 437 - 438 ) ، وشفاء الغرام ( 2 / 442 ) . ( 4 ) في الأصل : ثمانية . ( 5 ) ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة ، وهو من مياه جشم ، بينهم وبين بني خفاجة من عقيل ( معجم البلدان 2 / 295 ) . ( 6 ) في الأصل : خافوا . ( 7 ) في الأصل : ابن . انظر : شفاء الغرام ( 2 / 443 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 153 ) ، والأزرقي ( 2 / 311 ) ، والفاكهي ( 3 / 170 ) .