محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
841
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
تحتها ، فلما وصلت أمر الشريف بنصبها حول المطاف ، فنصبت مدة قليلة ثم رفعت . انتهى فاسي باختصار « 1 » . وفي ثمانمائة [ وثمانية ] « 2 » وأربعين وصل الركب المصري ومعه رسول صاحب العجم بكسوة للكعبة وصدقة لأهل مكة ، فكسيت الكعبة ، وفرقت الصدقة « 3 » . وفي تسعمائة [ واثنين ] « 4 » وعشرين كان اختراع ساعة الجيب . وفي تسعمائة [ وثلاثة ] « 5 » وعشرين استقر أمر الحجاز ومصر إلى ملوك بني عثمان ، وأول من ملك منهم ذلك السلطان سليم الفاتح أخذ مصر من الغوري بعد حروب يطول شرحها « 6 » . عجيبة : في آخر دولة الغوري بمصر جعل ناس من اللوطية ولدا أمرد ، ولبسوه مثل المرأة من الثياب الفاخرة لأجل الفحش ، فما مضى الليل حتى نزلت عليهم صاعقة أحرقتهم مع تلك الدور والرباع ، وذلك قريب من قنطرة السباع ، ومكثت النار شهرين لم يقدر أحد على إطفائها « 7 » . كذا في نزهة الأبصار . وفي تسعمائة [ وثمانية ] « 8 » وخمسين من الحوادث الشنيعة : إظهار عزل
--> ( 1 ) العقد الثمين ( 3 / 360 - 361 ) . ( 2 ) في الأصل : ثمانية . ( 3 ) إتحاف الورى ( 4 / 238 ) ، والإعلام ( ص : 217 ) ، والنجوم الزاهرة ( 1 / 364 - 365 ) . ( 4 ) في الأصل : اثنين . ( 5 ) في الأصل : ثلاثة . ( 6 ) أخذ السلطان سليم الأول العثماني مصر من " طومان باي " عندما هزمه في الريدانية سنة 923 ه . أما الغوري فقد هزمه سليم في مرج دابق في الشام قبل ذلك بسنة ، وقتل سنة 922 ه . انظر : إتحاف فضلاء الزمن ( 358 - 359 ) ، ومنائح الكرم ( 3 / 207 ) ، والإعلام ( ص : 277 - 278 ) ، وسمط النجوم ( 4 / 65 ) ، وخلاصة الكلام ( ص : 50 ) . ( 7 ) تاج تواريخ البشر ( 3 / 272 ) . ( 8 ) في الأصل : ثمانية .