محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

808

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ولما وصل هذا الخبر إلى دار الخلافة وكان سيدنا الشريف عبد المطلب بن المرحوم سيدنا الشريف غالب ، فاستدعاه مولانا السلطان المعظم الغازي عبد الحميد خان ، فأنعم عليه مشافهة ، وأكرمه بالنيشان العثماني المرصع من الرتبة الأولى وكان ذلك يوم الأربعاء ثلاثة عشر ربيع الثاني . ثم توجه إلى الباب العالي في موكب عظيم وهناك تلي الفرمان السلطاني المؤذن بتوجه الإمارة بغاية التعظيم والتكريم بحضور أعيان رجال الدولة . وبعد ذلك توجه إلى منزله بالعساكر السلطانية عن يمينه وشماله . واستقبل من الأعيان من وفد إليه من أجل التهنئة . وهذه ترجمة الخط الهمايوني : وزيري سمير المعالي ، بناء على وقوع ارتحال الشريف حسين باشا أمير مكة المكرمة رحمه اللّه ، وجعلت خدمة الإمارة الجليلة المنحلة إلى عهدة الشريف عبد المطلب الأسبق ، وأجريت مأموريته بحضورنا وأرسل إلى بابنا العالي . فمجزوم عندنا أن المشار إليه يصرف بتوفيق اللّه سعيه وهمته في إكمال الأمن والراحة إلى الحرمين المحترمين كما هو مطلوبنا في 15 ربيع الآخر سنة 1297 . كذا في الجوائب . وكان وصول خبر ولايته يوم الخميس سبع وعشرين ربيع آخر سنة ألف ومائتين [ وسبع ] « 1 » وتسعين . ثم بعد ذلك توجه من الآستانة ، ووادعه مولانا المعظم ورجال دولته ، وأنعمت عليه الدولة ببابور من بوابير الدولة لتوصله إلى جدة ، فتوجه فيه ، فقبل وصوله جدة طلع إلى الينبع ، فأقام في الينبع ثلاثة عشر يوما ، ثم توجه إلى المدينة وزار جده عليه الصلاة والسلام ، ودعا للدولة العلية ، وجلب لها

--> ( 1 ) في الأصل : سبعة .