محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

579

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

أصحابه الكرام الطيبين ، ومأوى لجميع المؤمنين المخلصين جعلنا اللّه منهم . ذكره القرشي رحمه اللّه آمين . الفصل الثاني [ في فضل مكة والمدينة وأنهما أفضل بقاع الأرض ، واختلاف العلماء أيهما أفضل ، بعد اتفاقهم بالفضل على البقعة التي فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 » اعلم أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض . ونقل عياض « 2 » : الإجماع [ على ] « 3 » أن موضع قبر نبينا صلى اللّه عليه وسلم أفضل بقاع الأرض ، وإنما الخلاف فيما سواه . انتهى . [ قال ] « 4 » شيخنا : حتى أفضل من الكعبة والسماوات والأرض ، حتى من الجنة والعرش ، وقد سبقه لذلك السبكي . وقال البسكري « 5 » : جزم الجميع بأنّ خير الأرض ما * قد حاط ذات المصطفى وحواها ونعم لقد صدقوا بساكنها علت * كالنفس حين [ زكت ] « 6 » زكى مأواها وإنما ثبت التفضيل له بسبب حوز سيد المرسلين وقائد الغر المحجلين . وقال الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال « 7 » : أجمع العلماء

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من مقدمة الكتاب . ( 2 ) انظر : الشفا بتعريف حقوق المصطفى ( 2 / 91 ) . ( 3 ) قوله : على ، زيادة من البحر العميق ( 1 / 15 ) . ( 4 ) قوله : قال ، زيادة على الأصل . ( 5 ) في الأصل : اليشكري ، والتصويب من الدر الكمين ( 2 / 738 ) . والبيتان من قصيدة طويلة للبسكري ذكرها صاحب الدر الكمين ، الموضع السابق . ( 6 ) في الأصل : زكيت . وانظر البحر العميق ( 1 / 15 ) ، والدر الكمين ، الموضع السابق . ( 7 ) زبدة الأعمال ( ص : 182 - 183 ) .