محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

793

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

فأنشده بعضهم هذه الأبيات مهنئا له : الحق عاد إلى محله * والشيء مرجعه لأصله يا طالما وعد الزما * ن به وأعيانا بمطله حتى تحقق أنه * في الناس مفتقر لمثله والسيف عند [ الاحتيا * ج ] « 1 » إليه يعرف فضل نصله والدهر ينفر تارة * ويعود معتذرا لأهله لا ريب قد سرّ الورى * بفعاله الحسنى وعدله فالكل شاكر صنعه * ولسانهم وصاف فضله وأقام بدمشق ثلاثة أيام ، ثم خرج قاصدا الحج حتى لحقه ودخل المدينة الشريفة ، وتلقاه أهلها وعساكرها ، ولبس الخلعة السلطانية تجاه الحجرة الشريفة كما لبسها أبوه ثمة ، ثم دخل مكة سابع ذي الحجة ختام سنة [ خمس ] « 2 » وتسعين وألف من جهة أسفلها ، ووراءه المحمل المصري وجميع عسكر مصر والشام وجدة ، وركب بين يديه قاضي مكة وأحمد باشا والي جدة ، وكان موكبا عظيما ، فحجّ الناس على أحسن حال ، وحصل لأهل الحرمين بقدومه غاية السرور ، واستمر واليا على مكة إلى أن توفي في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الأول سنة [ تسع ] « 3 » وتسعين وألف ، وولي بعده الشريف سعيد ابن أخيه الشريف سعد ، ثم عزل وولي بعده الشريف أحمد بن غالب . انتهى خلاصة الأثر « 4 » . ثم عزل وتولى الشريف محسن بن حسين بن زيد ، ثم عزل وعاد

--> ( 1 ) في الأصل : الاحتجاج . والتصويب من خلاصة الأثر ، الموضع السابق . ( 2 ) في الأصل : خمسة . ( 3 ) في الأصل : تسعة . ( 4 ) خلاصة الأثر ( 1 / 196 - 197 ) .