محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

788

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قلت : جميع الأشراف [ بمكة ] « 1 » وما حولها الآن أهل سنة وجماعة ، وفيهم من هو على مذهب أبي حنيفة ، وفيهم من هو الشافعي المذهب وللّه الحمد ، وقد استفاض على ألسنة الناس أنه من أهل الخير والصلاح وإن كان تصرف عمّاله لا يخلو عن جور كما هو شأن ولاة العصر . انتهى . وقد مدحه فضلاء الوقت كالشيخ محمد الرقباوي بقصيدة عارض بها قصيدة ابن النحاس ، وكذا مدحه السيد جعفر البيتي ، والسيد جعفر البرزنجي ناظم المولد الشريف في رسالة سماها : « النقش الفرجي والفتح المحمدي » ، حاصل الرسالة : أن في أيام صاحب الترجمة قامت أهل حرب على ساق وقدم بقتل الحجاج ونهب الزوار ، وكان شيخ حرب اسمه : عيد ، فتحرك عليه صاحب الترجمة وقاتله أشد قتال حتى أذاقه العذاب . وكانت وفاة صاحب الترجمة يوم الثلاثاء لثلاث خلون من المحرم سنة ألف [ وسبع ] « 2 » وسبعين ، ودفن بالمعلا في قبة عم والده الشريف أبي طالب ، وقام بعده أصغر أولاده الشريف سعد . وكانت مدة ولايته خمسة وثلاثين سنة وأشهرا وأياما ، وكان له من الولد سبعة من الذكور : أحمد ، وحسين ، وناصر ، ماتوا في حياته ، وورثه أربعة : حسن ، ومحمد يحيى ، وأحمد ، [ وسعد ] « 3 » مرتبتهم في السن كمرتبتهم في الذّكر ، ومن الإناث عدّة . وصاحب الترجمة الذي تنتسب إليه ذوي زيد زادهم اللّه شرفا . انتهى

--> ( 1 ) في الأصل : مكة . ( 2 ) في الأصل : سبعة . ( 3 ) في الأصل : وسعيد . وانظر خلاصة الأثر ( 2 / 186 ) .