محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

781

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قانصوه إلى سفر اليمن وقدم ثقله ، ولم يبق إلا مخيمه وخيام العسكر ، فأشار قانصوه إلى شخص يتعاطى خدمته من أبناء الطواف يسمى محمد [ المياس ] « 1 » أن يحسن إلى الشريف أحمد الوصول إلى قانصوه للوداع ففعل ، وذهب إلى الشريف أحمد وحسن له ذلك ، وكان ذلك يوم السبت رابع عشر صفر ، فلما كانت ليلة الأحد خامس عشرة صفر سنة [ تسع ] « 2 » وثلاثين بعد الألف ركب الشريف أحمد وصحبه بعض الأشراف ، فلما وصلوا تحادثا مليا ، فلما كانت الساعة الخامسة من الليل قبض على الجميع ، وقتل الشريف أحمد ، فتحركت عساكره فأظهره لهم مقتولا ، ونشر العلم ونودي : المطيع إلى السلطان يدخل تحت العلم ، فوقفت العساكر وخلع على الشريف مسعود بن إدريس . وكانت ولاية الشريف أحمد سنة واحدة وأربعة أشهر وثمانية عشر يوما . انتهى « 3 » . ثم استولى الشريف مسعود بن إدريس بن الحسن بن أبي نمي . كان من أمره أنه نشأ في كفالة أبيه الشريف إدريس ، ووقعت له حروب مع ابن عمه الشريف محسن بن حسن ، وفي بعضها أرسل الشريف محسن ولده [ محمدا ] « 4 » فظفر بالشريف مسعود واستولى عليه ، ثم بعد ذلك خمدت الفتنة . وكان في الجملة من أجود الأشراف ، ورخصت في زمنه الأسعار ، ووقع السيل المشهور الذي وقع منه البيت الحرام ، وبقي أمر العمارة إلى

--> ( 1 ) في الأصل : إلياس . والتصويب من خلاصة الأثر . ( 2 ) في الأصل : تسعة . ( 3 ) خلاصة الأثر ( 1 / 239 - 241 ) . ( 4 ) في الأصل : محمد . والتصويب من خلاصة الأثر .