محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
720
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الطعام ، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب ، ثم وافى الموقف والناس بعرفة فأفسد فيها ، وقتل من الحجّاج ألف ومائة ، ونهب الناس فهرب الحجّاج ، ولم يقف بعرفة أحد لا ليلا ولا نهارا سوى إسماعيل وعسكره وقفوا ، ثم بعد انفصاله من عرفة رجع إلى جدة ثانيا وأفنى أموالها ، وفعل أمورا قبيحة ليس هذا محل ذكرها . هذا كله في خلافة المستعين . كذا في الجامع اللطيف « 1 » . وذكر ابن خلدون : أنه كان يتردد إلى الحجاز سنة مائتين [ واثنتين ] « 2 » وأربعين ، وأنه خرج في أعراب الحجاز ، ويسمى السفاك ، وكانت وفاته في آخر مائتين اثنين وخمسين . انتهى « 3 » . وممن عقد له على مكة ولم يباشر في خلافة المستعين ، اثنان : ابنه العباس « 4 » ، ومحمد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين « 5 » . وأما ولاتها في خلافة المعتز « 6 » واسمه محمد ، وقيل : طلحة ، وقيل : الزبير بن المتوكل العباسي : فعيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن أبي عمرو « 7 » حفص بن المغيرة المخزومي « 8 » .
--> ( 1 ) الجامع اللطيف ( ص : 299 - 300 ) . ( 2 ) في الأصل : اثنين . وكذا وردت في الموضع التالي . ( 3 ) جمهرة أنساب العرب ( ص : 46 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 331 ) ، والعقد الفريد ( 3 / 313 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في : غاية المرام ( 1 / 438 ) . وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 2 / 320 ) ، وفي العقد الثمين ( 1 / 326 ) . ( 5 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 320 ) ، وغاية المرام ( 1 / 437 ) ، وذكره الفاسي في العقد الثمين ، الموضع السابق . ( 6 ) كانت خلافة المعتز بن المتوكل ثلاث سنوات من ( 252 - 255 ه ) . ( 7 ) في الأصل زيادة : بن . وانظر مصادر ترجمته . ( 8 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 320 ) ، وغاية المرام ( 1 / 439 ) ، والعقد الثمين