محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

712

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

الحسين بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي « 1 » بن أبي طالب المعروف بالأفطس « 2 » . وسببه : أن أبا السرايا السري بن منصور الشيباني « 3 » داعية ابن طباطبا « 4 » لما تغلب واستولى على العراق ولّى مكة الحسين بن الحسن الأفطس ، فصار إلى أن وصل وادي سرف « 5 » المعروف في وقتنا هذا النوّارية - بالنون - فتوقف عن الدخول خشية من أميرها داود ، فلما بلغ داود بن عيسى ؛ جمع أصحابه من بني العباس ومواليهم ، وأبى داود أن يستحل القتال بالحرم ، فانحاز داود إلى جهة الشام ، ووقفت الناس بلا إمام بعرفة ، ودخل الحسيني مكة ليلة عرفة لما بلغه خروج داود ، فدخلها ليلة عرفة ، فطاف وسعى ، ثم مضى إلى عرفة فوقف بها ليلا ، ثم دفع إلى مزدلفة فصلى بالناس الصبح ، ثم دفع إلى منى ، فلما انقضى الحج عاد إلى مكة . فلما كان مستهل المحرم سنة مائتين نزع الحسين المذكور الكسوة التي كانت على الكعبة من قبل العباسيين ، ثم كساها كسوتين أنفذها معه أبو

--> ( 1 ) في الأصل زيادة : بن الحسين بن علي . وانظر مصادر ترجمته . ( 2 ) الأفطس : ثائر علوي ، دعا لنفسه أيام المؤمنين بعد أن دعا لابن طباطبا بالإمارة . ( انظر ترجمته في : غاية المرام 1 / 389 ، والعقد الثمين 3 / 417 ، وشفاء الغرام 2 / 310 ) . ( 3 ) أبو السرايا : ثائر علوي ، خرج على المأمون عام 199 ه بالعراق . قتل ببغداد عام 199 ه ( البداية والنهاية 10 / 244 ، وتاريخ الطبري 5 / 122 ، والإعلام 3 / 82 ، ومقاتل الطالبين ص : 338 ) . ( 4 ) ابن طباطبا هو : محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أمير علوي ، من أئمة الزيدية ، توفي سنة 199 ه . ( انظر أخباره في : البداية والنهاية 10 / 244 ، والطبري 10 / 227 ، ومقاتل الطالبيين 518 - 532 ، وتاريخ اليمن للواسعي ص : 18 ، وبلوغ المرام ص : 31 ، وإتحاف المسترشدين ص : 40 ) . ( 5 ) سرف : موضع على ستة أميال من مكة ، من طريق مر ، وقيل : سبعة أميال ، وقيل : اثنا عشر ، وهناك أعرس الرسول صلى اللّه عليه وسلم بميمونة أم المؤمنين ، وهناك ماتت ( معجم ما استعجم 3 / 746 ) .