محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
568
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
مكة » « 1 » . وذكر القليوبي : وأحب مكة ما بين المقام والملتزم . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دحيت الأرض من مكة ، فمدّها اللّه من تحتها فسميت أم القرى ، وأول جبل وضع على وجه الأرض : أبو قبيس ، وأول من طاف بالبيت الملائكة قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم بألفي عام ، وما من ملك يبعثه اللّه تعالى من السماء إلى الأرض في حاجة إلا اغتسل من تحت العرش ، وانقضّ محرما ، فيبدأ بالبيت ، فيطوف أسبوعا ، ثم يصلي خلف المقام ركعتين ، ثم يمضي إلى حاجته التي بعث إليها ، وكل نبي إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم إلى مكة فيعبد اللّه فيها حتى يأتيه اليقين - أي : الموت - وما على الأرض بلدة وفد إليها أكثر النبيين والمرسلين والملائكة وصالح عباد اللّه الصالحين من أهل السماوات والأرض إلا مكة » . ذكره الحسن البصري « 2 » . انتهى من البحر العميق للقرشي . وذكر القليوبي في تاريخه ونصه : ومن مرض بها يوما حرّم اللّه جسده ولحمه على النار ، ومن صبر على حرّ مكة ساعة أبعده اللّه من النار مسيرة خمسمائة عام وقرّبه من الجنة مائتي عام ، والنظر إلى بناء الكعبة عبادة ، ألا وإن أهل مكة أهل اللّه وجيران بيته ، وما على وجه الأرض واد خير من وادي إبراهيم . ا ه . ثم ذكر القرشي أيضا عن الحسن البصري في رسالته عن عمرو بن الأحوص قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في حجة الوداع : « أيّ يوم هذا ؟ » قالوا : يوم الحج الأكبر . قال : « فإن دماؤكم وأموالكم وأعراضكم
--> ( 1 ) ذكره الفاكهي في أخبار مكة ( 2 / 290 ) ، والحسن البصري في فضائل مكة ( 1 / 18 ) . ( 2 ) فضائل مكة ( 1 / 19 - 20 ) .