محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
676
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
إسماعيل الرباح ، وكان خروجهم من المدينة في زمن موسى الهادي في سنة [ سبع ] « 1 » ومائة « 2 » قاصدين مكة ، فوافاهم موسى بن عيسى بن موسى العباسي ومحمد بن سليمان ، فقاتلوهم يوم التروية ، فاستشهد الحسن بفخ ، وممن استشهد معه : عبد اللّه بن إسحاق ، وعبد اللّه بن الحسن ، وابنه سليمان ، وحملوا رؤوسهم إلى الهادي [ فأنكر ] « 3 » الهادي عليهم ولم يعطهم جوائزهم . هذا ملخص ما في عمدة الطالب ، وتاريخ مصطفى الشهير بجنابي . ونقل القاضي جار اللّه ابن ظهيرة القرشي في تاريخه المسمى بالجامع اللطيف « 4 » ، قال عند ذكر ولاة مكة : إن الحسن بن علي صاحب فخّ تغلب على مكة في أيام الهادي ، واقتتل هو وبنو العباس يوم التروية بظاهر مكة ، وقتل هو رحمه اللّه ، وقتل معه أزيد من مائة رجل من أصحابه ، وكان القتال بفخّ ظاهر مكة عند الزاهر ، ودفن هناك ، وقبره معروف . انتهى . وهذا المحل الذي فيه الشهداء العلويين ، وابن عمر في آخر الزاهر في سفح الجبل على يسار الذاهب إلى التنعيم ، قريب من المدرج ، وقد جدّد هذا المحل في زمن السلطان عبد المجيد خان ، وهو مشهور عند أهل مكة يخرجون إليه ليلة [ أربع عشرة ] « 5 » من كل شهر يذكرون اللّه هناك وتظهر عليهم البركات « 6 » . وممن دفن في غير مقابر مكة : سيدي محمود بن إبراهيم بن أدهم ، دفن
--> ( 1 ) في الأصل : سبعة . ( 2 ) هذا التاريخ خطأ ، والصحيح أن الحسين بن علي بن الحسن قتل في ذي القعدة من عام 169 ه بفخ بمكة المكرمة ، حينما انتدب الهادي بعض قواده لقتله . وفخ هي ما يطلق عليها حاليا " حي الشهداء " بالزاهر بمكة . ( 3 ) في الأصل : فانكسر . والتصويب من عمدة الطالب ( ص : 145 ) . ( 4 ) الجامع اللطيف ( ص : 293 - 294 ) . ( 5 ) في الأصل : أربعة عشر . ( 6 ) انظر تعليقنا ص : 645 .