محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
674
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وممن دفن بها : ثابت بن الضحاك الصحابي . استشهد في فتنة ابن الزبير ودفن بمقبرة المهاجرين ، وقيل : عمر ، وهو أصح ، وقيل : لبيد بن بعكك . ذكره مصطفى جنابي في تاريخه . قلت : هذه المقبرة الآن لم تعرف ولم يدفن أحد بها ؛ لبعدها عن مكة . وأما من دفن في غير هذه المقابر مما وقفت عليه ، فسيدنا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما . اختلف العلماء في الموضع الذي دفن به سيدنا عبد اللّه بن عمر ، والأصح من ذلك : أنه دفن بفخ ، ففي القاموس « 1 » : فخ « 2 » ؛ موضع قرب مكة ، دفن فيه عبد اللّه بن عمر . وقال ابن الجوزي : هو آخر من مات من الصحابة بها ممن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ودفن بفخ - بالخاء المعجمة - موضع بقرب مكة . وقال صاحب مختصر معجم البلدان عن السيد ابن هاشم العلوي : فخّ : وادي الزاهر « 3 » ، وفيه قبور جماعة من العلويين قتلوا فيه في واقعة كانت لهم مع أصحاب موسى الهادي بن المهدي بن المنصور في ذي القعدة سنة [ تسع ] « 4 » وستين ومائة . انتهى .
--> ( 1 ) القاموس المحيط ( ص : 328 ) . ( 2 ) فخّ : واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين طريق جدة وبين طريق التنعيم ووادي فاطمة ، ويسمى أيضا : وادي الزاهر ، لكثرة الأشجار والأزهار التي كانت فيه قديما ، وأما اليوم فيعرف باسم : الشهداء ( معجم البلدان 4 / 237 ) . ( 3 ) الزاهر : على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم ، وهو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور وبساتين وأسواق ( رحلة ابن بطوطة ص : 165 ) وبه الآن مستشفى الملك عبد العزيز ، والتي اشتهرت بمستشفى الزاهر . أما الأستاذ البلادي فيقول : إن الزاهر هذا والمعروف حاليا ليس هو المقصود في ذلك العصر ، وإنما المقصود بالزاهر ما يسمى الآن بجرول ، والذي به في الوقت الحاضر مستشفى الولادة وسوق الخضار بمكة ( انظر : معجم معالم الحجاز 4 / 127 ) . ( 4 ) في الأصل : تسعة .