محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

671

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

القرآن وكثيرا من العلوم ، وقرأ على الفقيه أحمد بن عمر البيتي وغيره من علماء مكة ، كانت وفاته سنة [ اثنتين ] « 1 » وخمسين وألف ، ودفن بالشبيكة . ومنهم : محمد بن علي بن عبد اللّه - صاحب الشبيكة - بن محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد « 3 » بن علي بن محمد بن أحمد ابن الأستاذ الأعظم الفقيه الأجل السيد الجليل بالجمال بلفقيه المشهور في مكة كأبيه وجده بالعيدروس . ذكره الشلي في تاريخه وأطال في وصفه بما لا مزيد عليه . ولد بمكة ونشأ بها إلى أن قال : وكانت وفاته بعد صلاة الجمعة حادي عشر ذي القعدة سنة [ ست ] « 4 » وستين وألف ، ودفن شروق يوم السبت في قبر والده في مشهدهم المشهور بالشبيكة ، وكانت له جنازة حافلة ، ومناقبه كثيرة « 5 » . وممن دفن بقبة السيد عبد اللّه : ولده السيد علي بن عبد اللّه بلفقيه « 6 » . كان صاحب كرامات ؛ منها : أنه لما زار آخر زيارته النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى الناس أن يدخلوا معه الحجرة الشريفة ، فتبعه [ خادم ] « 7 » له ، فلما دخل الحجرة ورأى الأنوار صاح الخادم ، فدعى عليه بأخذ عينيه . فلما أصبحوا أتى سيل عظيم ، ونهى خادمه عن الذهاب إلى السيل ، فذهب ودخل السيد يغتسل فأخذه السيل ورماه إلى محل بعيد ميتا وأكلت الطيور عينيه « 8 » ، وكانت وفاته

--> ( 1 ) في الأصل : اثنين . ( 2 ) في الأصل : ابن عم محمد . وانظر : المشرع الروي ( 1 / 195 ) . ( 3 ) في الأصل زيادة : بن عبد اللّه صاحب الشبيكة ابن عم محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد . وهو تكرار . ( 4 ) في الأصل : ستة . ( 5 ) عقد الجواهر والدرر ( ق : 113 ) ، والمشرع الروي ( 1 / 195 - 196 ) . ( 6 ) عقد الجواهر والدرر ( ق : 49 ) . ( 7 ) في الأصل : خادما . والتصويب من عقد الجواهر والدرر ، الموضع السابق . ( 8 ) وهل أهل الكرامات يدعون على الآخرين بالعمي ، إن من أخلاق المسلم الإيثار على النفس ، وحب للغير ، فالمسلم في إيثاره وحبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين ، ولا يتأتى ذلك لمن يتمنى أذى الآخرين .