محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

565

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

فتعجب في نفسه وعلم أنها مرزوقة من اللّه تعالى ، كما قال تعالى : يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا [ القصص : 57 ] ، وقوله تعالى : أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [ قريش : 4 ] ، أي : من الجذام كما في تفسير البغوي « 1 » ، وكذا دعاء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام : رَبِّ اجْعَلْ هذا [ بَلَداً ] « 2 » آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ . . . الآية [ البقرة : 126 ] . ذكره القرشي . وقد تقدّم أن قريشا حين أرادوا بناء الكعبة وجدوا كتابا بالسريانية فلم يدروا ما هو ، حتى قرأه لهم رجل من اليهود فإذا هو : أنا اللّه ذو بكة ، خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض ، وصورت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء ، لا تزال أخشابها - أي : جبالها - وهو أبو قبيس [ وغيره ] « 3 » ، يبارك لأهلها في الماء واللبن . ووجد في المقام - أي : في محله - كتابا مكتوب فيه : مكة بيت اللّه يأتيها رزقها من ثلاث سبل . ووجد كتاب آخر مكتوب : من يزرع خيرا يحصد غبطة - أي : يحصد حصدا محمودا عليه - ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة - أي : يندم عليه - ، تعملون السيئات وتجزون الحسنات ، أجل - أي : نعم - كما [ لا ] « 4 » يجنى من الشوك العنب - أي : الثمر - « 5 » . ذكره الحلبي « 6 » .

--> ( 1 ) معالم التنزيل ( 4 / 531 ) . ( 2 ) في الأصل : البلد . وهو خطأ . ( سورة البقرة ، الآية : 126 ) . ( 3 ) قوله : وغيره ، زيادة على الأصل . ( 4 ) زيادة على الأصل . ( 5 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 78 و 80 ) . ( 6 ) السيرة الحلبية ( 1 / 232 ) .