محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

564

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ذلك خاصة . اه . وقوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [ الفتح : 27 ] ، وقوله تعالى : بِبَطْنِ مَكَّةَ [ الفتح : 24 ] وقوله تعالى : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها [ الشورى : 7 ] ، وقوله تعالى : وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [ التين : 3 ] ، وقوله تعالى : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا [ القصص : 57 ] فهذه الآيات أنزلها اللّه بمكة خاصة وغيرها من الآيات البينات . غريبة : إنك إذا دخلت مكة شرفها اللّه تعالى في أيّ وقت من النهار والليل فإنك تجد ما تطلبه فيها ، ولا يبيت [ فيها ] « 1 » أحد إلا شبعان ، وتجد الفواكه الربيعية والخريفية والصيفية في كل وقت . ومما يحكى : أن رجلا من أهل الشام أتى إلى الحج ، فلما دخل مكة شرفها اللّه تعالى رأى فيها من كل الفواكه مما لا يحصى ، وجلست تلك الفواكه في سوقها فتعجب من ذلك ، وقال : نحن في بلادنا مع كثرة البساتين لم تمكث في السوق إلى الليل ، ولا بد أن تكون بساتين مكة أكثر من بساتيننا ، فخرج خارج البلد يتفرج على بساتينها فلم يرى إلا جبالها محدقة بها ، فتعجب في نفسه ، وأمسى عليه الليل فنام في أحد جبالها ، فلما كان وقت السحر وإذا ناس معهم جمال بلا حمول وقد أناخوها وهو ينظر إليهم ، وصاروا يعبؤون الحجارة من ذلك المحل في خيش ويحملونها على إبلهم ، فتبعتهم وهم يسيرون إلى المكان الذي يبيعون فيه ، فأناخوا إبلهم وفكوا الحمول من عليها ، وأنا مشاهد لهم ، وإذا هي فواكه من كل جنس « 2 » ،

--> ( 1 ) قوله : فيها ، زيادة من ب . ( 2 ) هذه من الأشياء التي لا يصدقها عقل ، فمع قناعتنا بمباركة مكة ، إلا أن ما رواه المؤلف في ذلك يعد من الخزعبلات والأباطيل .