محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
90
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
والمروة « 1 » وحدود الحرم ، وأمره أن ينصب عليه الحجارة ففعل ، وعلّمه المناسك - أي : مع إسماعيل عليهما الصلاة والسلام - ثم لما فرغ إبراهيم عليه الصلاة والسلام من بناء البيت وحج وطاف بالبيت لقيته الملائكة في الطواف فسلموا عليه فقال لهم : ما تقولون في طوافكم ؟ قالوا : كنا نقول قبل أبيك آدم عليه الصلاة والسلام : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، اللّه أكبر ، فأعلمناه بذلك ، فقال : زيدوا : ولا حول ولا قوة إلا باللّه . فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : زيدوا فيها : العلي العظيم فقالت الملائكة ذلك « 2 » . وكان بناء إبراهيم عليه الصلاة والسلام للبيت بعدما مضى من عمره مائة سنة . ذكره الحلبي في السيرة « 3 » ، واللّه أعلم . ثم بنته العمالقة ثم بنته جرهم ، وقيل عكسه . وقد يتوقف في بناء العمالقة له : أما في الأول ؛ فلأن أول من نزل مكة مع هاجر وولدها إسماعيل عليه الصلاة والسلام جرهم ، وإنهم بعد إسماعيل عليه الصلاة والسلام وبعض ولده كانوا ولاة البيت . وأما الثاني ؛ فلأن ولاية البيت كانت لخزاعة بعد جرهم ، وكيف
--> - السعي ، والصفا في الأصل هو : العريض من الحجارة الملس ( مرآة الحرمين 1 / 320 - 321 ) . ( 1 ) المروة : يقع في الشمال الشرقي للمسجد الحرام في أصل جبل قعيقعان ، وهو منتهى السعي . والمروة في الأصل هي : الحجارة البيض تقتدح بها النار ، ولا تكون سوداء ولا حمراء ( مرآة الحرمين 1 / 321 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس ( 2 / 13 ) . ( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 262 - 263 ) .