محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
531
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
مائتا ذراع وأربع وستون ذراعا وثمانية عشر أصبعا ، وعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع . ثم عدّ أطلاله - أي : أروقته وبيبانه وأساطينه وشرفاته وطول جداره وعرض بيبانه وطولها - ثم قال : وفيه منارة في وسطه مربعة عرضها ستة أذرع واثنا عشر أصبعا في مثلها ، وطولها في السماء أربعة وعشرون ذراعا ، وفيها من الدرج إحدى [ وأربعون ] « 1 » درجة من ذلك من الخارج درجتان ، وفيها ثمان مستراحات ، وفيها ثمان كوات ، وبابها طاق ، وفوقها ثمان شرافات على كل وجه شرافتان . انتهى . وممن عمّر المسجد : أم الخليفة الناصر ، واسمها مكتوب على بابه الكبير ، وعمّره قبل ذلك الجواد وزير صاحب الموصل ، وعمّره سنة عشرين وسبعمائة تاجر دمشقي يقال له : ابن المرجاني . كذا في البحر العميق « 2 » . ومصلّاه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد . عن يزيد بن الأسود قال : شهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حجّته ، فصلّيت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف « 3 » . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وعن خالد بن مضرس أنه رأى مشايخ من الأنصار يتحرون مصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمام المنارة أو قربها . رواه الأزرقي « 4 » وقال : حذو الأحجار
--> ( 1 ) في الأصل : وأربعين . ( 2 ) البحر العميق ( 3 / 288 - 289 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 1 / 425 ) ، والنسائي ( 2 / 112 ) . ولم أقف عليه في سنن ابن ماجة . ( 4 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 174 ) ، والفاكهي ( 4 / 269 ) . وذكره الفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 501 ) ، والطبري في القرى ( ص : 539 ) وعزاه للأزرقي ، وأبي ذر . وانظر التاريخ الكبير ( 3 / 174 ) .