محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
519
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
واختلف في أول من سهّلها ، فقيل : معاوية ، وقيل : عبد اللّه بن الزبير ، ثم سهّلها عبد الملك بن مروان ، ثم سهّلها ودرجها المهدي ، ثم بعض المجاورين سهّل موضعا في رأسها سنة إحدى [ عشرة ] « 1 » وثمانمائة ، ثم سهّلها غيره في سنة [ سبع عشرة ] « 2 » وثمانمائة ، وكانت ضيّقة لا تسع إلا قنطارا واحدا ففتحت حتى اتسعت فصارت تسع أربع مقاطير محمّلة ، وسهّلت أرضها . اه من شرح البخاري للشيخ محمد عربي المالكي البنّاني . أقول : ثم سهّلت في سنة ألف ومائتين وتسعين 1290 . قال ابن الأثير « 3 » : والحجون الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة ، وقيل : هو موضع بمكة فيه اعوجاج . قال : والأول هو المشهور . وفي القاموس « 4 » : الحجون [ جبل ] « 5 » بمعلا مكة . اه . وفي السيرة الحلبية « 6 » : إنه « 7 » موضع ما غرز الزبير رايته بالحجون ، وذلك عند شعب أبي طالب ، وفيه تصريح أن شعب أبي طالب كان خارجا عن مكة . اه . وقد علمت الخلاف في موضع مسجد الراية ، فليحرر . انتهى . ومنها : مسجد يقال له : مسجد الجن ، وقد عرّفه الأزرقي « 8 » بأنه مقابل الحجون .
--> ( 1 ) في الأصل : عشر . ( 2 ) في الأصل : سبعة عشر . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث ( 1 / 348 ) . ( 4 ) القاموس المحيط ( ص : 1534 ) . ( 5 ) قوله : جبل ، زيادة من القاموس . ( 6 ) السيرة الحلبية ( 3 / 27 ) . ( 7 ) في الأصل : أن . والصواب ما أثبتناه . ( 8 ) الأزرقي ( 2 / 200 - 201 ) .