محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

509

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وفيه تجلّى الروح في الموقف الذي * به اللّه في وقت البداءة سوّاه وتحت تخوم الأرض في السّبع أصله * ومن بعد هذا اهتزّ بالسّفل أعلاه ولما تجلّى اللّه قدّس ذكره * لطور تشظّى فهو إحدى شظاياه ومنها ثبير ثم ثور بمكة * كذا قد أتى في نقل تاريخ مبدأه وفي طيبة أيضا ثلاث فعدّها * فعير وورقاء أحد [ قد ] « 1 » رويناه ويقبل فيه ساعة الظّهر من [ دعا ] « 2 » * به وينادى من دعانا أجبناه وفي أحد الأقوال في عقبه حراء * أتى [ لقابيل هابيل ] « 3 » غثاه ومما حوى سرّا حوته صخوره * من التّبر إكسير يقام بسكناه سمعت به [ تسبيحة ] « 4 » غير مرّة * وأسمعته جمعا فقالوا : سمعناه به مركز النّور [ الإلهيّ ] « 5 » مثبتا * فلّله ما أحلى مقاما بأعلاه ذكره القرشي « 6 » . انتهى . ومنها : جبل ثور وهو بأسفل مكة ، وسماه البكري : أبو ثور ، والمعروف فيه : ثور ، كما ذكره الأزرقي والمحب الطبري « 7 » . وهو من مكة على ثلاثة أميال على ما ذكره ابن الحاج وابن جبير « 8 » . وقال البكري : إنه على ميلين من مكة ، وفوقه الغار الذي دخله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والغار ثقب في أعلا ثور ، وثور : جبل على مسيرة ساعة من مكة .

--> ( 1 ) قوله : قد ، زيادة على الأصل لاستقامة الوزن الشعري . ( 2 ) في الأصل : دعاه . والتصويب من بهجة النفوس . ( 3 ) في الأصل : قابيل لهابيل . ( 4 ) في الأصل : تسبيحا . ( 5 ) في الأصل : الإله . والتصويب من بهجة النفوس . ( 6 ) البحر العميق ( 3 / 294 ) . ( 7 ) الأزرقي ( 2 / 294 ) ، والقرى ( ص : 665 ) . ( 8 ) رحلة ابن جبير ( ص : 122 ) .