محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
507
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
سمعت بعينه . انتهى . ثم قال « 1 » : وحدثني والدي عن بعض من أدركه من أكابر وقته أنه كان يصعد معه إلى جبل حراء في كل عام مرة فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره ، فسألته عن ذلك فقال : أخرج منها [ نفقتي في العام ] « 2 » ذهبا إبريزا . انتهى ما ذكره القرشي . وقال القطب « 3 » : حراء - بكسر الحاء وفتح الراء ممدودا [ ممنوعا ] « 4 » - وكانت الجاهلية تعظمه وتذكره في أشعارها ؛ فمن ذلك قول أبي طالب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم : وثور [ ومن أرسى ثبيرا ] « 5 » مكانه * وراق ليرقى في حراء [ ونازل ] « 6 » ويقال له : جبل النور - بالنون - ؛ لظهور أنوار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولكثرة إقامته صلى اللّه عليه وسلم وتعبّده فيه ، ونزول الوحي عليه ، وذلك في غار في أعلاه . انتهى . وروى أبو نعيم وكذا رواه الطيالسي والحارث في مسنديهما وعلى ما ذكره القسطلاني في مواهبه « 7 » : أن جبريل وميكائيل شقّا صدره الشريف فيه وغسلاه ، ثم قال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . الآيات [ العلق : 1 - 5 ] ، وفيه قال ورقة بن نوفل : أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم . انتهى .
--> ( 1 ) البحر العميق ( 3 / 294 ) ، وبهجة النفوس ( 1 / 132 - 133 ) . ( 2 ) في الأصل : نفقة عامي . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 294 ) . ( 3 ) الإعلام ( ص : 447 ) . ( 4 ) قوله : ممنوعا ، زيادة من الإعلام ( ص : 447 ) . ( 5 ) في الأصل : وما أمسى ثبير . والتصويب من الإعلام ( ص : 47 ) ، وانظر البيت في : السيرة النبوية لابن هشام ( 2 / 68 ) . ( 6 ) في الأصل : ونازله . والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق . ( 7 ) المواهب اللدنية ( 1 / 204 ) .