محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

495

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قال الفاسي « 1 » : ما عرفت متى أنشئت هذه الأسوار ولا من أنشأها ولا من عمّرها ، غير أنه بلغني أن الشريف قتادة بن إدريس عمّرها ، وأظن أن السور الذي بأعلى مكة عمّر في دولته ، وسهلت العقبة التي بني عليها سور [ باب ] « 2 » الشبيكة ، وذلك من جهة المظفر صاحب إربل في سنة [ سبع ] « 3 » وستمائة ، ولعله الذي بنى السور الذي بأعلى مكة ، واللّه أعلم . ذكره التقي الفاسي في شفاء الغرام . انتهى . وفي العقد الثمين للتقي الفاسي « 4 » في ترجمة الشريف حسن : أنه جدّد سور المعلا وباب الماجن ؛ لتخلل البناء ، وقصّر جداره وذلك في سنة ثمانمائة [ وست عشرة ] « 5 » . انتهى . ثم قال الفاسي « 6 » : ورأيت في بعض التواريخ ما يقتضي أنه كان [ لمكة ] « 7 » سور في زمن المقتدر العباسي ، وما عرفت هل هو السور الذي بأعلا مكة وأسفلها أو من أحد الجهتين . ثم قال القطب « 8 » : وطول مكة بالذراع من باب المعلا - أي : من بركة الشامي - إلى باب [ الماجن ] « 9 » درب المسفلة موضع السور الذي كان موجودا في زمنه مارا على طريق المدعى والمسعى وسيل وادي إبراهيم ،

--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 44 ) ، وانظر الإعلام ( ص : 14 ) . ( 2 ) قوله : باب ، زيادة من شفاء الغرام ، والإعلام . ( 3 ) في الأصل : سبعة . ( 4 ) العقد الثمين ( 3 / 370 ) . ( 5 ) في الأصل : وستة عشر . ( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 45 ) ، وانظر الإعلام ( ص : 14 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 568 ) . ( 7 ) في الأصل : بمكة . والتصويب من شفاء الغرام والإعلام . ( 8 ) الإعلام ( ص : 15 ) ، وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 45 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 568 ) . ( 9 ) في الأصل : الجان . والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق ، وشفاء الغرام ودرر الفرائد ، الموضعين السابقين .