محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
489
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
اللّه الحرام ولفظه « 1 » : اعلم أن مكة المشرفة بلدة مستطيلة واسعة ، ولها مبدأ ونهاية « 2 » ؛ فمبدؤها المعلا ، ومنتهاها من جهة جدة الشبيكة . قلت : هذا بحسب وقته وإلا فقد اتصل البناء من جهة المعلا إلى الأبطح وهو المحصّب « 3 » ، وهو خيف بني كنانة . كذا عرفه القاضي عياض في المشارق « 4 » ، وهو ما وراء المعابدة « 5 » . انتهى . ومن جهة جدة فقد اتصل البناء في زماننا إلى بئر طوى . انتهى . ثم قال : ومن جانب اليمن قرب مولد سيدنا حمزة في لصق بازان . وعرضها جبل جزل إلى أكثر [ من ] « 6 » نصف أبي قبيس ، ويقال لهذين الجبلين : [ الأخشبان ] « 7 » ، وسماهما الأزرقي أخشبا مكة فإنه قال « 8 » : [ أخشبا ] « 9 » مكة : أبو قبيس ، وهو الجبل المشرف على الصفا ، والآخر الجبل الذي يقال [ له ] « 10 » : الأحمر ، وكان يسمى في الجاهلية : الأعرف ، ويسمى جبل جزل ، وجبل أبي الحارث ، وجبل المولى ، وهو الجبل المشرف
--> ( 1 ) الإعلام ( ص : 10 ) . ( 2 ) في الإعلام : ونهايتان . ( 3 ) المحصب : اسم المفعول من الحصباء ، والحصب : هو الرمي بالحصى ، وهو مسيل ماء بين مكة ومنى . ( 4 ) المشارق ( 1 / 57 ) . ( 5 ) المعابدة ، حي من مكة ، وهو ما يعرف بالأبطح ، والبنيان اليوم في الأبطح وجانبيه ، كل ذلك المعابدة ، وهو يشمل أحياء كثيرة منها : الخانسة والجعفرية والجميزة ( معجم معالم الحجاز 8 / 190 ) . ( 6 ) قوله : من ، زيادة من الإعلام ( ص : 10 ) . ( 7 ) في الأصل : الأخشبين . وهو لحن . ( 8 ) الأزرقي ( 2 / 266 - 267 ) . ( 9 ) في الأصل : أخشبين . ( 10 ) قوله : زيادة من الأزرقي ( 2 / 267 ) .