محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
472
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
صلى اللّه عليه وسلم الوادي إلا محرما . وكان إحرامه صلى اللّه عليه وسلم لثنتي عشر خلت من ذي القعدة على أصح الأقوال . وقسم صلى اللّه عليه وسلم غنائم حنين « 1 » بالجعرانة ، واعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي ، وبها ماء شديد العذوبة يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم [ فحص موضع الماء بيده المباركة فانبجس ] « 2 » ، وشرب منه النبي صلى اللّه عليه وسلم والناس « 3 » . ويقال : إنه غرز رمحه فنبع الماء منه « 4 » . انتهى شفاء الغرام « 5 » . والمسجد الذي بها الآن جدّدته حرمة هندية في نيف وستين بعد المائتين والألف ، وهو في الوادي بجانب البئر . ذكر التنعيم هو على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة . كذا في القاموس « 6 » . وفي مناسك ابن جماعة : حدّ الحرم من جهة المدينة دون التنعيم عند بيوت نفار - بكسر النون « 7 » - على ثلاثة أميال ، وهو قول الجمهور . وعن مالك عن عمر بن الخطاب : حد الحرم بعد الكشف من جهة المدينة نحو أربعة أميال إلى التنعيم . انتهى .
--> ( 1 ) حنين : واد قبل الطائف ، وقيل واد بجنب ذي المجاز ، بينه وبين مكة ثلاث ليال ، وقيل : بضعة عشر ميلا ( معجم البلدان 2 / 313 ) ومن وادي حنين تأتي عين زبيدة إلى مكة ؛ لأن المياه تجتمع فيه لانخفاضه وإحاطة الجبال به . ( 2 ) في الأصل وب : تحمى موضع الماء المبارك فانبجث . والتصويب من شفاء الغرام ( 1 / 548 ) . ( 3 ) أخرجه الفاكهي ( 5 / 69 ح 2858 ) من حديث خالد بن عبد العزى . ( 4 ) أخرجه الفاكهي ( 5 / 68 ح 2854 ) من حديث خالد بن عبد العزى . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 548 ) . ( 6 ) القاموس المحيط ( ص : 1502 ) . ( 7 ) في الأصل زيادة : والفاء والراء .