محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

459

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة » . فقال عمر رضي اللّه عنه : كثير خير اللّه وطاب « 1 » . اه من مناسك ابن فرحون « 2 » . وعن عمرو بن العاص قال : لما جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت : ابسط يدك لأبايعك فبسط يده فقبضت يدي فقال : « ما لك يا عمرو ؟ » قال : قلت : أشترط ؟ قال : « تشترط ماذا ؟ » . قلت : أن يغفر لي . قال : « أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله ، وأن الهجرة تهدم ما قبلها ، وأن الحج يهدم ما قبله » « 3 » . رواه مسلم . وعن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد » . رواه ابن ماجة « 4 » . وروى الترمذي والنسائي وابن حبان عن ابن عباس مرفوعا ولفظه « 5 » . . . « 6 » . ذكر المزدلفة وحدودها [ المزدلفة : الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه بعد دفعه من عرفة ليلا ، هو ما بين مأزمي عرفة ومحسر ، ومأزمي عرفة هو الذي يقال له :

--> ( 1 ) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 2 / 130 ) ، وابن عبد البر في التمهيد ( 1 / 128 ) . ( 2 ) البحر العميق ( 1 / 30 - 31 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1 / 112 ) . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 694 ) . ( 5 ) لفظ الحديث : « تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة » . أخرجه الترمذي ( 3 / 175 ) ، والنسائي ( 2 / 322 ) ، وابن حبان ( 9 / 6 ) . ( 6 ) يوجد هنا أيضا سقط في نسخة ب قدر لوحة . وقد استدركت بداية الفقرة التالية من شفاء الغرام ( 1 / 584 - 585 ) إلى قوله : « وهو صغير » .